شيواحد

سوري

أين أين

في يناير 4, 2013
استهل ديفد بلير تعليقه في صحيفة ديلي تلغراف بالسؤال: أين المظاهرات الاحتجاجية على المجازر في سوريا؟ وقال إن الكشف المروع عن أن الحرب الأهلية السورية أودت بحياة ما لا يقل عن 60 ألف شخص حتى الآن، قد أتى برد فعل هزيل.

ولوضع هذا الأمر في سياقه فإن حرب الرئيس بشار الأسد المهلكة للإبقاء على قبضته الخانقة على السلطة، قتلت حتى الآن أعدادا من البشر أكثر من أي من الحروب العربية الإسرائيلية.

وقال بلير إنه إذا عدنا إلى الوراء فإن أي من تلك الحروب ومنها حرب 1948، لم تكن بمثل هذه الدموية والدمار الجاري في سوريا. وأقرب مقارنة هي حرب الأيام الستة عام 1967 التي قتل فيها 23.5 ألف عربي وألف إسرائيلي، وهذا العدد يبلغ ثلث كل الوفيات في سوريا اليوم.

وعندما خاضت إسرائيل آخر حروبها في لبنان عام 2006 حيث أزهقت أرواح 1350 شخصا، كانت هناك مظاهرات احتجاج يومية خارج السفارات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم، وخاصة هنا في لندن. ويبقى السؤال: أين المظاهرات وعدد الذين قضوا في سوريا بلغ نحو 40 ضعفَ ما حدث في لبنان؟ وما زال لسوريا سفارة في ميدان بلغريف بلندن، رغم انسحاب دبلوماسييها. ونتساءل مرة أخرى: لماذا ليس هناك مظاهرات على مدار الساعة؟

وأشار الكاتب إلى أن الناس الذين يميلون إلى تنظيم الاحتجاجات غالبا ما يعبرون عن غضبهم من “المعايير الغربية المزدوجة”، ويسأل هنا: ماذا عن معاييرهم هم المزدوجة؟

فعندما تقتل إسرائيل العرب يستثار غضبهم بسهولة، وعندما يقتل زعيم عربي أعدادا أكثر من العرب يكونون أقل اهتماما. وفي ذات الوقت فإن الاحتجاج السياسي الوحيد المستمر على مدار الساعة في لندن هو عبارة عن لافتة قبيحة في ميدان تحتج على وجود حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان. ومع أن هدف اللافتة خطأ، وهي موجودة في المكان الخطأ، فماذا سيقال عن الاحتجاج ضد الأسد في ميدان بلغريف؟

المصدر:ديلي تلغراف
من موقع الجزيرة
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: