شيواحد

سوري

فيول

فيولالوفد الانساني التابع للامم المتحدة الذي زار مدينة حمص وتلبيسة صدم لما رآه من دمار للحجر والبشر.
وقد تفاجآ الوفد جداً وصُعق لهول المأساة ولم يتمالك أفراده من القول :
! we have to act ,Oh my God
فاجتمع مع المحافظ. وهنا أتساءل : هل ما زال المحافظ موجوداً ؟ مبدئيا المحافظ هو من يمسك بزمام الأمور في المدينة… وهنا أعود لأتساءل : هل يمسك زمام الأمور في المناطق الموالية أم المدمرة.. أم في الشارعين اللذين بقيا سالمين في حمص؟
ولذلك فإن الأمم المتحدة هلعت وتفاجأت بالوضع المأساوي الذي أصاب سوريا وشعب سوريا، من جوع وقتل وقنص وموت واغتصاب وحرق ودمار وبرد ويأس وفقر مادي ونفسي ومعنوي…( فهي – الأمم المتحدة -لم تكن تتصور أن الوضع مأساوي لهذه الدرجة) وإلا فقد كانت تحركت وقامت بما يلزم لنصرة هذا الشعب الذي يباد.
وبناء عليه هبت الأمم المتحدة لنصرة الشعب المجروح (أو بالأحرى ما بقي من هذا الشعب) وقررت التصرف، وتقديم قسمٍ كبيرٍ من هذا المبلغ : ما قيمته ٥١٩ مليوناً من الدولارات لسوريا… ولكن لسوء الحظ فقد سلمته للنظام السوري…
وهنا من حقنا أن نقول : أن تعترف الأمم المتحدة بشرعية هذا النظام الذي ما زال قائما على العنف والاستبداد فهذا شيئ ربما كان من الممكن تفهمه… أما أن تسلمه ما يلزمه ليواصل سياسته القمعية فهذا من الصعب جدا استيعابه وتقبله.

25 كانون الثاني 2013

Advertisements
أضف تعليق »

شهادة

شهادة لبنى زاعور عن اعتصام العرائس وماتبعه.
Lubna Zaour
سأحدثكم عن تجربتي بإعتصام عرائس سوريا أنا (لبنى زاعور وأختي كندة والصديقتين ريما دالي و رؤى جعفر)
توجهنا بتاريخ 21/01/2012 الساعة الثانية ظهرا إلى سوق مدحت باشا
كنا قد ارتدينا ملابسنا المعتادة وفوقها لبسنا فساتين العرائس

ظهرنا بالبدلات البيضاء ووضعنا الطرحات ووقفنا في منتصف السوق بلافتاتنا الحمراء
وشعاراتنا السلمية التي ترفض القتل و سيل الدم السوري
تجمع الناس حولنا و الدهشة على وجوههم حتى نادت كندة بصوت جريء (زلغطوا لعرايس سوريا)
بدأ الناس بالتصفيق و صوت الزغاريد ملأ السماء, مشونا في السوق باللافتات
كان قد تواجد الأمن….جاء أحد العناصر قرأ الشعارات وطلب منا انزال اللافتات واتباعهم
(لو سمحتوا مشوا معنا بدون مشاكل وشوشرة مابدي مد ايدي مشوا بدون مشاكل)
مشينا برفقته إلى أمام باب حديد لمطعم , دخلنا وصعدنا عبر الدرج
وإذ بثكنة عسكرية تملؤوها العناصر , لم يكن مطعما من الداخل
كان مكان كئيب بمنظر السلاح الذي يدججه
بدأ التحقيق والتمحيص في شعاراتنا حتى وصلت دورية شرطة قامت بإصطحابنا إلى السيارة
وسارت بنا بإتجاه باب شرقي (هون عرفنا انو ع فرع فلسطين )-؛ )
وصلنا ، اوقفونا في الممر و وجوهنا ملاصقة للجدار تماما
قام أحد العناصر بالزغردة في إحدى أذنينا، نوعا من التوتر و السخرية
بدأ التحقيق معنا من الساعة الرابعة مساء حتى اليوم التالي الساعة الثامنة صباحا
مررنا بثلاث طوابق للتحقيق(الخامس ثم الثالث (الأصعب) ثم الرابع
كان مضمون التحقيق عن سبب اعتصامنا و من قام بدفعنا لذلك العمل و كم دفعوا لنا من المال
(ولك انتوا كيف بتطلعوا بمكان مسيطرة عليه الدولة) هذا ما قاله أحد المحققين،
و سألوا عن فكرة الفساتين وما الغاية منها و عن اختيار المكان
تعرضنا بإحدى غرف التحقيق للألفاظ النابية (انتوا عرايس سوريا انتوا عرايص سوريا)
والترهيب والتهديد بما ينتظرنا من جولات تعذيب ، كان لابد ان نتذوق طعم كبلهم
في الصباح ادخلونا إلى المهجع غرفة متوسطة تغض بمن فيها 23 امرأة، ألتقينا بالمربية الفاضلة هند مجلي
وبعض النساء والفتيات السوريات و كان يوجد نساء من جنسيات مختلفة
وبقينا أسبوع نحدثهم عن الأخبار في الخارج ويحدثونا عن قصصهم
كان في هذه الغرفة نماذج مختلفة لم أكن أتوقع أن ألتقي بها يوما
وكان كل 4 أيام تقريبا يطلبنا المحقق لإعطائنا محاضرات
والتحقيق معنا بنفس الموضوع
قال في أكثر من تحقيق ( شو يا حمامات السلام طلعتوا عالتلفزيون ، العالم عم تحكي فيكون برا ..ألخ)
في أحد جلسات التحقيق قام المحقق بتعذيب احد المعتقلين أمام أعيننا بطريقة همجية ووحشية جدا
في البداية كان يقول اننا لم نتأخر في الاعتقال أكثر من 20 يوم
وبعد مرورهم أصبح يقول( ما بعرف شي ممكن تضلوا سنة وممكن تضلوا شهر ما عد تسألوا )
أسوء ما عانيناه هو أصوات التعذيب و رؤية الدم و الجلد على الجدران و رائحة زنخة الدم وبقايا العصا المكسرة
(مسمينها الأخضر الابراهيمي لونها أخضر تستخدم للتمديدات الصحية)
كثيرا ما كنا ننهار بكاء على صوت من يصرخ ألما على باب مهجعنا
(سماع أصوات التعذيب من أسقم أنواع التعذيب)
قضينا أيام لم انساها أبدا …عانينا من قمل الرأس وقمل الجسم الذي كان يعشش في الملابس
(صار عندي توحد بالنقطة أي نقطة بشوفها لازم امسكها بين ابهاميني و طقها)
عانينا كثيرا من آفة القمل و من الأمراض ( الكريب، التهاب القصبات، التسمم, الالتهابات البولية…ألخ)
وأيضا كان الجوع كافر في تلك اللحظات…ننتظر بفارغ الصبر الطعام لتكون قطعة بطاطا ( تصلح لأطفال الحجارة)
و كل خميس كانوا يجلبوا لنا 3 فراريج أو 4 دون أفخاذ و الدم ما زال بداخله
هذا ما تسبب بالكثير من الالتهابات المعوية
كان الفطور (مربى تفاح مستحيل تقدر تحطوا بتمك أو بيضة ، أو لبن مفور من كتر ما محمض ، أو كم حبة زيتون جايين بخيراتهن من الشجرة عالجاط ، أو جبنة
اذا قررت تاكلها بدك تنقعها بالمي السخنة لتاني يوم لتقدر تهضمها عكتر ما هي مالحة)
قضينا الأيام بملل وانتظار يأكل رأسنا …في ذلك المكان تتغير تصرفاتك تصبح حشريا وفضوليا جدا

عرايس ( اذا بتنقال كلمة وما بتسمعها بتعمل عرس لتعرفها
وكتير ممكن تقاتل على حبة بطاطا محجرة أو على حجم حبة البندورة ….ألخ)
لتضيع الوقت لأن الملل لا يوصف حتى وجدنا شيء نلهي أنفسنا به
أصبحنا نقوم بتسحيب الخيطان من الحرامات العسكرية و عمل مسابح واكسسوارات
(مرة دخل علينا سجان انصدم بالمهجع كلو حاطط راسو ببطانيتو ونازل تسحيب خيطان قال يخرب بيتكون فاتحين مشغل هون ) ?
وقمنا بعمل ورق شدة من كرتون الدخان ( للطرنيب )
كان يوم عيد رأس السنة يوم صعب جدا

قمنا بالترتيب لسهرة صغيرة تنسينا كآبتنا وكآبة كل من في الغرفة جمعنا البطاطا المسلوقة وقمنا بعمل قالب كيك
(فعست رؤى البطاطا وعملتا بشكل قالب و زيناه بالزعتر وكتبنا عليه بالزيتون 2013 ياريت كان معنا كاميرا)
وقمنا بترتيب برنامج غنائي كانت مطربة الغرفة أختي كندة لأن صوتها حلو
و رؤى كانت تقوم بإستقبال الاتصالات من الجمهور (المساجين)
كانت سهرة جميلة و بريئة بكل تفاصيلها
ومضت الأيام بثقلها ومرها وحلوها علينا حتى طلبنا المحقق ليكتبنا تعهدات بعدم الخروج مرة أخرة
وليخبرنا بإطلاق سراحنا ثاني يوم صباحاً بعفو أصدره سيادة رئيسهم
خرجنا بتاريخ 09/01/2013 إلى قيادة الشرطة
يوم الثلج في الشام خرجنا عدة باصات من الفرع وكانت باقي الباصات مخصصة للمعتقلين الشباب
كان أغلبهم باللباس الصيفي والمهترى جالسين وجوههم إلى الأرض
ويعتلي فوقهم عنصر أمن مع سلاحه
تمنيت في تلك اللحظة لو انه بإستطاعتي أن أصرخ وأبارك لهم كانت لحظات لا أحد يشعر بها سوى من كانوا
لا يمكن وصفها
وصلنا للقيادة وتفاجئنا بإن حقيقة العفو هي عبارة عن صفقة تبادل أسرى
ألتقينا بالبنات المفرج عنهم من باقي الأفرع وسمعنا بقصصهم …قصص مؤلمة جدا
وفي الرابعة مساء خرجنا من القيادة رأيت الناس بالمئات أمام القيادة بإنتظار أبنائهم
منظر مؤلم أعاد إلى ذاكرتي صورة أهالي الجولان وهم متشوقون لرؤية أبنائهم
الانتظار …. أسوء ما يعانيه المعتقل
كانت تجربة غنية ورائعة على الصعيد الشخصي
لحظة خروجي عرفت ان اعتقال دام 50 يوما يستحق تلك اللحظة…!!!!
( قبل ما أطلع بيوم قلي المحقق لبنى لا تنسي تكتبي مذكراتك بالسجن عنا (عم يتمسخر )
لبنى زاعور  23/01/2013
24 كانون الثاني 2013

أضف تعليق »

زعتر سام

زعتوريون16 كانون الأول 2012

شهادة لأحمد المصري من مخيم الزعتري في الاردن:
____________________________________

أكثر من ثلاثمائة أسرة من عائلات الشهداء فقط يعانون النقص والعوز في الزعتري.. سأنقل لكم صورة وأترك لكم تخيل باقي الألبوم:
زوجة أحد الشهداء، الذي قدم روحه فداء للوطن، والذي ننادي كلنا بالشراكة بين حناياه , والذي قدم روحه مقاتلاً ولم يستشهد بقصف عشوائي أو بقنص بالتلذذ, تضطر للعمل بتظيف الحمامات داخل المخيم … ولم؟؟
سأقول لكم : من أجل أن تحصل على علبة إضافية من المعلبات التي توزع للاجئين هناك !!! أيرضيكم هذا يا من تحملون الشعارات الرنانة عن نصرة الشعب السوري ؟؟
لن أطيل بالكلام لأن هذا مقام لا تكفيه المفردات. فالألم كبير والأمل أكبر والعوز أكبر… اللباس الشتوي أصبح حلماً والعلاجات المطلوبة غير متوفرة فهم بحاجة لأدوية إنعاش القلب للأطفال وحالات الشلل الدماغي وهناك أيضاً عوز شديد لحالات الفشل الكلوي وغسيل الكلى ناهيكم عن حالات الشلل إن كانت خلقية المصدر أو نتيجة الإصابة بعيار ناري .

أضف تعليق »

ابتسامة

ابتسامة5 تشرين الثاني 2012

أضف تعليق »

نازحون في اللاوطن

نازحون في اللاوطن20 كانون الأول 2012

– مرحبا
– فتت عالبيت من شوي … كيفك. انا مش منيح فلا تسألني كيفك … غضب عم يجتاحني
– إحكي …
– أعداد مرعبة من الناس بلا مأوى … تشرد جوع قهر … الناس مبلكمة عيون الأولاد تائهة … الكبار في غضب وقهر بس ماحدى عم يحكي … ناس حاملة كياس نايلون في بقايا ذكرياتهم وأشياؤهم … وأماكن اختزلت بكياس نايلون … وكم شنتاية … دموع نساء ووجوه محتقنة من القهر والعذاب… بس بدو يسقط أخو ال… بدو يسقط … وقت بتحس بتضامن الناس ونظرات التعاطف وكلمات قليلة تختزل الكثير من الحب والحس الإنساني والامتنان والوحدة … بترد بتقول التمن غالي بس مافي طريق غير كسر العظم … يانحنا يا هو … ونحنا ماراح ننكسر … الناس ماراح تنكسر
– وين؟
-عند كراجات القابون وعلى امتداد شوارع جرمانا … بهدول المنطقتين كنت عم احرك وحاول ساعد وانقل الناس للمدارس اللي تم فتحها لاستقبال المهجرين. ناس من الحجر الاسود والست زينب والمخيم وحرستا وجوبر. فيهم حماصنة ونازحين وفلسطينية وسوريين من ريف دمشق. حماصنة صاروا متل الفلسطينية .. شو بدك بالحكي وحدة مصير ووحدة حال… الفرق أنو الحماصنة التهجير كل كم شهر
– أكيد بدكون مصاري.
– بدنا صديقي ميزانية دول … الوضع كارثي بكل معنى الكلمة … والحبل عالجرار … الناس ما عم تقصر بس ياخيو الوضع كارثي بكل معنى الكلمة

أضف تعليق »

لأطفالي

لأطفالي19 كانون الأول 2012

.ابتعدوا عني، اتركوني بحالي
لن تحصلوا على خبزي، لن أمَكِنكم منه هذه المرة
.لقد قاتلتُ من أجل الحصول عليه، إنه لأطفالي
ــأ تسالوني إن كنت خائفة؟
ــ نعم إني خائفة… خائفة من الرصاص، من الجوع، من البرد، ومن العوز والبؤس.
إنما سأقاتل… لا أقاتل الديكتاتور، ولا من أجل الديمقراطية…معركتي من أجل الحياة.
انتصاري يكمُن في هذا الخبز، الذي حصلت عليه من أجل البقاء يوماً آخر…إني أعيش…وسأظل على قيد الحياة
(ر.أ)

أضف تعليق »